أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

333

أنساب الأشراف

الجرحى ، وجعل أصحابه يقولون : إن الله عز وجل قد أخزى الحجاج وهزمه وفرق جمعه ، وأقبل حتى نزل عند دار فرات بن معاوية وقال : لا والله لا أبرح ولا أدخل منزلي حتى أستنزل مطرا ، ثم جلس في أصحاب الخلقان ، فرآه رجل من بني أسد يقال له عبد الله فقال : ما أخلق هذا الرجل لأن يخلق امره ، وجاء الناس إليه من كل مكان ، وسبقت إليه همدان بالناس ، وكانوا أخواله وتفرق الناس عن ابن ناجية ، وأراد قوم من بني تميم أن يقاتلوا عنه ، فلم يطيقوا ذلك ، فأمسكوا ، وقال ابن الأشعث : كفوا عنه ولا تقتلوه وأتوني به سليما ، فدعا الناس بالسلاليم ، فوضعت على القصر ، وصعدوا فأخذ فأتي به ابن الأشعث ، فقال له : استبقني فاني أفضل فرسانك وأعظمهم غناء عنك ، فأمر به إلى الحبس ثم دعا به بعد ذلك فبايعه : فقال الأقيشر الأسدي : ابني تميم ما لمنبر ملككم * لا يستقر فعوده يتمرمر يبكي إذا مطر علا أعواده * شم الكرام وقال ما قد ينكر إن المنابر أنكرت أشباهكم * فادعوا خزيمة يستقر المنبر قوم رأيت الله ينصر دينهم * عند اللقاء ودينكم لا ينصر خلعوا أمير المؤمنين وبايعوا * أحواك كندة بيعة لا تظفر بايعتم مطرا وكانت هفوة * خلف لعمرك من أمية أعور [ 1 ] قالوا : ودخل عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث القصر ، وجاءه الناس من كل أوب ، وأتاه أهل البصرة ، وتقوضت إليه المسالح ، وجاءه

--> [ 1 ] ديوان الأقيشر الأسدي - ط . بيروت 1991 ص 39 ، وورد في الديوان أربعة أبيات فقط مع فوارق .